صاحب محمد حسين نصار

282

الأجل في الفقه الاسلامي

مضافة يتعلّق حكمه إلى زمن الإضافة . المسألة الثانية : حكم تلف المال المرهون تحت يد المرتهن قبل انتهاء الأجل وبعده إنّ الكلام في الأجل في حالة تلف المال المرهون تحت يد الدائن - المرتهن - يتضمّن الكلام على تلفه بالتعدّي ، أو بدون تعدٍّ ، وبموجب الحالتين : الحالة الأُولى : قبل انتهاء الأجل 1 - تلف المال المرهون بالتعدّي وهو هنا إمّا أن يكون حالًاّ ، وإمّا أن يكون مؤجّلًا كالآتي : أ - تلف المال المرهون بالتعدي إذا كان الدَين حالًاّ . في حالة تلف المال المرهون بالتعدّي من قبل الدائن - المرتهن - إذا كان الدَين حالًاّ ، ينظر إذا كانت قيمة المرهون مساوية للدَين سقط الدَين بها ، وإن كانت أكثر ردّ المرتهن الزيادة للراهن ، وإن كانت أقلّ رجع المرتهن بالباقي من دَينه باتّفاق . ب - تلف المال المرهون بالتعدّي إذا كان الدَين مؤجّلًا . ذهب الفقهاء « 1 » إلى القول بأ نّه إذا تعدى الدائن - المرتهن - بالمال المرهون ، أو فرّط في الحفاظ عليه ، فإنّه يكون ضامناً للراهن ، وذلك لأنّ الرهن أمانة عند أمينه ( المرتهن ) لايضمنه إلّاأن يتعدّى ، فإن تلف بغير تعدٍّ منه فلا شيء عليه ؛ لأنّه أمين فأشبه المودَع ، أو يقال أنّ المرهون أمانة في يده ، فلزمه إذا تلف بتعدّيه أو تفريطه ، كالوديعة يكون الضمان بالمثل مهما كان المثل ، وبالقيمة إذا كان قِيمياً مهما بلغت قيمته ، وتوضع القِيمة مكان المرهون باتّفاق الفقهاء . وبه أخذ القانون المدني العراقي « 2 » .

--> ( 1 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 397 ، الهداية للميرغيناني 4 : 127 ، مفتاح الكرامة 5 : 181 ، مغنيالمحتاج 2 : 138 ، شرح الخرشي 5 : 257 ، البحر الزخّار 4 : 111 ، شرح النيل 11 : 313 ، المحلّى بالآثار 5 : 115 . ( 2 ) . القانون المدني العراقي : المادّة ( 1336 ) .